ابن عربي
359
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وصل اعتبار القراءة جهرا ( المطر رحمة من الله ) ( 477 ) يجهر المصلى بالقراءة في الاستسقاء ، ليسمع من وراءه ، ليحول بينهم وبين وساوسهم بما يسمعونه من لقرآن ، ليدبروا آياته ، ويشغلوا نفوسهم عن وساوسهم بالتفكر في معاني القرآن ، وليثابوا من حيث سمعهم . فقد يكون حسن استماعهم لقراءة الامام من الأسباب الموجبة لنزول المطر ، لكونهم أدوا واجبا بامتثالهم أمرا لله بقوله : * ( وإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَه وأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) * . ( أفعال الترجي من الله حكمها حكم الواجب ) ( 478 ) والمطر من رحمة الله . وهم ما أخرجهم إلا طلبتهم إياه من